المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣حرف الألف
53
عدم البيان في هذا فإنه يكون الغبن والغبن لا يكون مع القسمة، وهذا كله لمن لم يعرفه قبل ذلك)، وأما من عرفه قبل ذلك فالقسمة جائزة ولو لم تكن الغلة على الأصل».
هي
وهذا الحكم ينصرف إلى أن الأرض الأصل. وفي موضع آخر يذكر الفرسطائي ما يؤكد هذه الدلالة فيقول في سياق حديثه عن الطرق التي تؤدي إلى أرض يراد عمارتها حيث يذكر أنه: «إن اتخذ أهل المنزل طريقًا لعمارة أصولهم فأتى من أراد أن يجوز فيه من مواشيه أو غير المعنى الذي جعلوه له فلهم أن يمنعوه سواء منهم أو غيرهم).
ومن المهم الإشارة أيضًا إلى أن هناك من يعتبر أيضا العقارات التي تنشأ أيضا من الأصول (3)، فقد ذكر في سيرة أبي هارون التملوشاي أحد علماء جبل نفوسة «أنهم كلموه أن يشتري الأصل من العقارات لأولاده فقال لهم من اتبع منهم هذا الطريق الذي أخذت فلا يعدم من الله خيرًا أعدمه أنا ومن لم يأخذه أعدمه الله جوعًا».
ويذكر البغطوري في حديثه عن سيرة أبو محمد الكباري أحد شيوخ نفوسة أنه روي عنه جاز عليه رجل وهو يرفع الحجارة من الأصل، فقال له: لما ترفع الحجارة بنفسك يا شيخ؟ فقال له ما فعلت ذلك بحب الدنيا ولكني سمعت أن من رفع حجرًا واحدًا من الأصل فله ألف حسنة» (4)، وهنا لا يمكن القطع بما يقصد بكلمة الأصل أي الأرض أم ما على أرض وإن كان الترجيح إلى الأرض.
(1) الفرسطائي: القسمة، ص.
72،69
(2) البغطوري (مقرين بن محمد): سيرة مشائخ نفوسة. تحقيق توفيق عياد.
(3) الشقروني: نشر مؤسسة تادالت الثقافية، ص 45.
(4) البغطوري: سيرة مشائخ نفوسة، ص 56.