فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

6

أصحابنا وجعله شطرًا، وأبان بعضه عن بعض، والجملة فيه اثنتي عشرة خبورة ستين أثرًا كل ثلاثين أثرًا في موضع ومعه خبورة اثنتين وثلاثين في موضع وثمانية وعشرين في موضع ومنه خمسة آثار ونصف أثر في موضع، والباقي في موضع على نحو هذا، ولأهل سدي خبورة، فلما منع زيد عمرًا أن لا يجز شراؤه منع عمرو عبد الله والثلاثة كلهم من بادة واحدة … (1)، وتكرر استخدامه لهذا المصطلح في مسائل أخرى (2).

واستخدم صاحب المصنف هذا المصطلح أيضًا فذكر في مسألة: «أبو سعيد رجل له نصف بادة ماء والنصف الآخر بين ثلاثة شركاء اشترى من عند أحدهم أثرًا وطلب أن يسده متصلا إلى مائه أبدا؟ فإن ذلك إلى سنة مساقاة هذا الفلج وقد عرفت أن هذا الماء يتقالبون بينهم ويسد بعضهم من بعض ولم يكن معقودا له أن يجره إلى مائه والله أعلم» (3)، وقد سبقت الإشارة إلى هذا الحكم عند ذكر مصطلح «أثر» وفي سياق مسألة أخرى يشير الكندي أن لكل أهل فلج سنتهم في تحديد دورة التقسيم.

برج

البرج: تباعد ما بين الحاجبين، وكل ظاهر مرتفع فقد برج، وإنما قيل للبروج لظهورها وبيانها وارتفاعها .. وَلَوْكُنتُمْ فِي بُرُوج مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78)،

والبروج هنا الحصون، واحدها برج الليث بروج سور المدينة والحصن، بيوت تبنى على السور، وقد تسمى بيوت تبنى على نواحي أركان القصر

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 18.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص

(3) الكندي المصنف، ج 25، ص 28

20