المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧حرف الباء
OV
بروجا، الجوهري: «برج الحصن: ركنه (1). ويقول دوزي في رحلة ابن جبير: حصن مبرج مشرف، وتبرج تحصن بالبروج». وفي محيط المحيط: البرج: الركن، والحصن والقصر، وقيل: أصله ركن الحصن» (2).
وفي إطار ما ورد في هذه التعريفات اللغوية يتضح أن البرج هو ما يبنى في أركان الحصن، أو أركان سور المدينة، وكذلك على مسافات متقاربة من أطوال هذه الأسوار للدفاع عن الحصن أو المدينة بصفة عامة كما أن من الأبراج ما يساعد في الدفاع عن سور الحصن أو المدينة نفسها، إذا ما نجح العدو في الوصول إليهما.
والبرج الذي يكون في ركن الحصن أو في ركن أسوار المدينة يعرف ببرج الزاوية، ويكون في الغالب ثلاثة أرباع الدائرة حتى يغطي الزاوية أو الركن تماما. أما الأبراج التي تنشأ على أطوال الأسوار فإنها تكون في الغالب نصف مستديرة المسقط. هذا إذا كانت الأبراج من النوع «المستدير المسقط والواجهة». وهناك من الأبراج ما يكون مسقطه مربعًا أو مستطيلا. ولكن هذه الأبراج لا تكون بمثل كفاءة الأبراج المستديرة؛ حيث إن الأخيرة تتيح للمدافعين رؤية العدو من جهات البرج المختلفة، كما أن بناءها يكون أكثر متانة، ناهيك عن جمال شكلها إذا ما قورن بالأبراج المربعة أو
المستطيلة المسقط
وتزخر القلاع والحصون وأسوار المدن العُمانية بنماذج رائعة من الأبراج التي تدعم أسوارها (انظر: لوحة رقم 2 ب، 10، 11/أ). كما أن هناك من الأبراج ما ينشأ مستقلا كأبراج المراقبة، ولعل أقدم النماذج في عُمان برج بات القديمة الذي يرجعه بعض الدارسين إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد.
(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 2، ص 50.
(2) دوزي: تكملة المعاجم، ج 1، ص 213، وهامش 151 نفس الصفحة.