المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢62
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وقد ورد مصطلح بسط في إطار هذه الدلالات في بيان الشرع في إطار ما يفرش في المسجد للمصلين للصلاة عليها مثل البواري (الحصير) وفي مسألة عن أبي الحواري عن مسجد له فيه بواري كثيرة يصلي عليها وفيها فضلة ومسجد آخر في القرية في القرب منه ليس فيه بواري وإنما يصلي الناس فيه على التراب، هل يجوز أن يؤخذ من بواري المسجد الآخر ويجعل في المسجد الآخر الذي ليس فيه شيء. فعلى ما وصفت فالذي حفظنا من قول المسلمين أن البسط التي تكون في المسجد وغيرها إنما هي للعُمَّار للمساجد، فإذا كانت للعُمَّار لم يكن لأحد أن يأخذ منها شيئًا
وليس هي
لعمار مسجد آخر ولا يجوز ذلك». وفي إطار هذا الحكم يمكن أن ينصرف مصطلح بسط لكل ما يفرش على الأرض.
بسطة:
البسطة: الزيادة، والبسطة السعة، وفلان بسيط الجسم والذراع)، «وبسط:
مد ونشر … وفي المثل: على قد (أو قدر بساطك مد رجليك … » (3).
وقد ورد مصطلح بسطة في إطار هذه الدلالات اللغوية في بيان الشرع في سياق الحديث عن عمق القبر رواية عن أبي بكر قال: «روينا عن عمر بن الخطاب و الله أنه أوصى أن يعمق قبره قامة وبسطة» (4). وفي موضع آخر يذكر الكندي أن الله أعلم بما حكي عن عمر بن الخطاب له في بسطة والبسطة
معنا أكثر من ثلاثة أذرع … ).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 32. (2) ابن منظور لسان العرب، ج 2، ص 86. (3) دوزي تكملة المعاجم، ج 1، ص 334، 341. (4) الكندي: بيان الشرع، ج 16، ص 212. (5) الكندي: بيان الشرع، ج 16، ص 212.