المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥حرف الباء
بواليع:
65
يقول ابن منظور البالوعة والبلوعة لغتان بئر تحفر في وسط الدار ويضيق رأسها يجري فيها ماء المطر، وفي الصحاح: ثقب في وسط الدار، والجمع البلاليع وبالوعة لغة أهل البصرة).
وقد ورد مصطلح بواليع ضمن عنوان الباب الثالث والأربعون من الجزء السابع من بيان الشرع … وأكد الكندي عن أبي عبد الله محمد بن محبوب وعن رجل أراد أن يحدث بالوعة قرب دار رجل فدفعه الرجل عن ذلك واحتج بمضرة البالوعة بداره، فقال المحدث للبالوعة: إنما أضعها في أرضي ولك أنت أيضًا بالوعة قرب جداري فاعزلها فإنها مضرة لي، وقلت: إن تلك البالوعة قديمة، وقد مات الذي أحدثها على صاحبه وقد خلا لذلك واحتج صاحبها والذي سبق من مضرتها فالموضع الذي هو له. وأما ما كان من البواليع حفرها أهلها وماتوا، فتلك لا تخرج من أمكنتها، ولو كانت مضرة لمن طلب وأما من أراد أن يحدث شيئًا فليس له أن يحدث شيئًا إذا وقف العدول فزاده مضرة، وأما إذا لم يكن مضرا لجاره فلا أن يمنع يصنع في ملكه ما أراد إذا لم يكن مضرا لجاره»).
وفي إطار ما ورد في هذه المسألة يتضح أن إنشاء البواليع في الدور كان فيما يبدو ظاهرة معمارية لتصريف ماء المطر أو مياه قذرة منها، ويبدو أن تخزين الماء بها في باطن الأرض كان يمكن أن يتسبب في ضرر للجار ولذلك حدث الاعتراض أحيانًا على إنشائها.
(1) ابن منظور لسان العرب، ج 1، ص 142، ابن مازة: الحيطان، ص 137 هامش 5. وهناك من يرى أن البالوعة هي فتحة المرحاض، دوزي: تكملة المعاجم، ص
6
432
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 7، ص 169 - 170، الكندي المصنف، ج 17، ص 202.