المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧حرف الباء
67
يوضح الفارق بين استخدام مصطلح البنيان بالدلالة التي استخدمها الفرسطائي وبين استخدامه هو نفسه لمصطلح البناء. وفي ذات السياق استخدم صاحب بيان الشرع مصطلح بناء حيث ورد في مسألة تتعلق بحريم البحر أن من بنى بناء في حريم البحر لا يكون له ذلك البناء).
بنيان:
بنى البناء بنيًا وبناء وبنى مقصور وبنيان وبنية وبناية وابتناه وبناه (2)، ويقول دوزي: «بنيان: ما بني من الحجارة مقابل ما بني من الطين (3)، وهناك من يقول: إن ثمة فرقًا شاسعًا بين البناء والبنيان، لأن البناء لا يستوعب الأسس النظرية للبنيان، بحكم قيامه على الوظيفة والمتانة، أما البنيان فهو عبارة عن فقه نوازل حركة البناء لتلبية رغبات الإنسان وحاجاته في إطار من تصوره ومعتقداته ضمن منظور بيئي وواقع معين لعمران يسهم في إنشائه الجميع» (4).
ويأتي في إطار هذا التفسير ما ذكره الفرسطائي من بعض الأحكام التي تتعلق بالمنشآت في إطار نسيجها العمراني فهو يوجه أصحاب الزنقة إلى أنه يأخذ بعضهم بعضًا على بنيان ما انهدم من حيطانهم).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 3. (2) ابن منظور: لسان العرب، ج 2، ص 162. (3) دوزي: تكملة المعاجم، ج 1، ص 456.
(4) باجو (مصطفى بن صالح) فقه العمارة في كتاب القسمة وأصول الأرضين لأبي العباس الفرسطائي بحث في أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية والنظام الفقهي، وزارة الأوقاف
والشؤون الدينية بسلطنة عُمان، 2012،
ص
1099
(5) الفرسطائي: القسمة، ص 147.