المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦76
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
كما عرض الفرسطائي أيضًا لأحكام استخدام الآبار التي تنشأ في الصحراء ولم يدعيها أصحابها لأنفسهم، وذكر أنه «إذا بنى الناس في القفار والفيافي طرقًا أو آبارًا أو عيونا أو مواجل ولم يدعوها لأنفسهم كان الناس في استخدامها سواء (1)، وهكذا الحكم يشير إلى أن هناك الخيرية ما كان ينشأ في الصحراء لخدمة المارين بها سواء كانت طرقًا أو آبارًا أو عيون أو مواجل.
من
المنشآت
وكانت الآبار أيضا محل اهتمام الفقهاء العُمانيين باعتبارها من المنشآت المائية المهمة في البيئة العُمانية ومن سياق هذه الأحكام يتضح أن هؤلاء الفقهاء حددوا نوعيات هذه الآبار زمنيا بين ما هو قديم وما هو محدث. وعلاقة كل منها بالآخر فقد ورد في مسألة عن رجل له بئر قديمة فجاء رجل آخر فحفر بئرا في حد تلك البئر هل في ذلك وقف. قال: لا نعرف لذلك حدا ولا وقفًا معلومًا فلا يمنع رجل أن يحفر في أن يحفر في أرضه ما شاء ولا أرضه ما شاء ولا في ذلك فسحًا نعلم».
وأشار الكندي إلى دلالة أخرى للبئر البدي فذكر «تفسير البئر البدي الذي ابتدي بها فحفرت في الإسلام»).
وذكر حريم البئر حسب نوعياتها فذكر أن «حريم البئر العادية خمسون ذراعًا (نسخة) وحريم البدي خمسة وعشرون ذراعًا وحريم البئر المحدثة خمسة وعشرون ذراعًا. وجدنا هذه المسألة في كتاب معروض على أبي معاوية وفي نسخة أن السنة في حريم القليب العادية خمسون ذراعًا وحريم البدي خمسة وعشرون» (3)، وعاد ليفسر أن «القليب» هي
(1) الفرسطائي: القسمة، ص)
1.0
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 7 - 8، الكندي: المصنف، ج 37، ص 47.
10
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 15.