فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

حرف الباء

VV

البئر العادية المحفورة قبل الإسلام» (1)، ومما يلاحظ في هذا العرض للكندي أنه يطرح تعريفا جديدًا لمصطلح البئر البدي ««والقليب» يختلف عما سبقت الإشارة إليه، وقد ناقشت أحكام صاحب بيان الشرع كثيرًا من المسائل المتعلقة بالآبار من حيث مواضعها، وطهارتها وعلاقتها بالأفلاج الداوودية باعتبارها مصدر ماء هذه الأفلاج وكذلك الأساليب والطرق التي تنظم رفع الماء منها سواء كانت آبار زراعة أو آبار للسقي بالمنازل (2).

وخصص صاحب بيان الشرع بابًا مهما في البئر» وحفرها تضمن كثيرًا من المسائل بمواضعها واستخدامها وأدوات رفع الماء منها مثل «المنجور» وغيره، وخصص بابًا آخر للبئر المشتركة وما ينشأ منها في الأرض المشتركة، وكذلك الآبار التي تتجاور تجاورًا يؤثر على ماء أحدهما إذ تم زجر الآخر وغيرها من الحالات التي تظهر مشاكلها عند الإنشاء أو الاستخدام في هذه النوعية من الآبار (3).

ويحتاج البئر بين فترة وأخرى إلى تطهيره أو تعميقه لزيادة مائه وهذه العملية اصطلح على تسميتها بكنس البئر ولرفع الماء من البئر أنشئت بجوار الآبار السواقي أو السواني وغيرها من وسائل رفع الماء، كما أنشئت «المصانع» والأحواض الكبيرة والخزانات لتخزين أكبر كمية من الماء يمكن استخدامها لمدة طويلة دون الحاجة إلى آلات الرفع، ومن المهم الإشارة إلى أن الآبار التي يرفع منها الماء بالدواليب (آلات الرفع) قد أشارت

10

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 15.

(2) الكندي: بيان الشرع، ص 6، 7، 9، 78، 78.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 4 - 6.

(4) عثمان: الإعلان، ص 147، 148.