فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

حرف التاء

85

وسياق هذا الحكم يشير إلى أن التلاليس كانت توضع على الحمير كالشباك والغرائر والروايا كأوعية وتوضع فيها الأشياء أو المواد أثناء نقلها.

تنور

تنر: التنور نوع من الكوانين الجوهري: التنور الذي يخبز فيه. والتنور الذي يخبز فيه يقال: هو في جميع اللغات كذلك. وقال أحمد بن يحيى: التنور تفعول من النار). وواضح من سياق التعريف اللغوي أن التنور كان يستخدم في صناعة الخبز تحديدًا سواء عرف بالكانون (2) أو بغيره.

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح تنور في سياق يبين أنه غير الفرن. وعرض لحكم إنشاء أحدهم له في بيته في القصر ولم يكن قبل ذلك فقال: «وإن اتخذ فيه تنورًا أو فرنًا مما لم يكن قبل ذلك فإنهم (المشاركين له في القصر) يمنعون وإن سكن في ذلك الموضع ولم يكن له غنى عن التنور أو الفرن ولم يضر به أحدًا فلا بأس بأن يحدثه» (3).

مسألة:

كذلك ورد في الجامع لابن جعفر مصطلح تنور فقال في … وكذلك التنور إذا لزق منزلًا يخاف من ضرر النار على الشجر والنخل إلا الأشياء التي سبقت فإنها لا ترفع مضارها من بعد أمر أهلها برفعه» (4)، والتنور في عُمان هو الموضع الذي تنضج فيه اللحوم بطريقة معينة وتوجد أمثلة منه في حارات عُمان ما زالت باقية إلى الآن. (لوحة رقم 5).

(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 2، ص 240. (2) دوزي: تكملة المعاجم، ج 2، ص هامش 252 ابن جعفر الجامع 8، ص 258 هامش 1.

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 174.

(4) ابن جعفر: الجامع، ج 8، ص 258.