المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩حرف الثاء
89
في
للشاحب وعليه أن يقتضي السنة في طرح الشحب في ذلك وعلى صفتك أمر هذا الفلج فليس لأصحاب هذا الفلج عندي أن يحفروا في أموال الناس ما لم تجر به العادة لهم في شحبه إلا أن يصح ثبوت شيء لهم على أهل الأموال من حفر أثقاب أو طرح شحب فلهم ما يستحقوه عليهم ولا يلزم أهل هذه الأموال أو النخل أن يحفروا في أموالهم ثقاباً بغير رأيهم. ويدخل عليهم الضرر منها وإنما تقتضي السنة في هذا الفلج الثابتة لأصله. وإن كان لا يجوز أن يلقي شحب الساقية في المال إذا كان في ذلك مضرة فكيف يجوز فتح الثقاب أو غير ذلك من الأحداث التي يلحق منها الضرر إن لم يصح ثبوت ذلك عليهم … ».
وقد ذكر ابن جعفر في جامعه ما يؤكد هذه الدلالة فقال: «ومما يروى أبو عبد الله ابن محبوب رحم الله عن أبي علي رحم الله أن قوما أخرجوا ثقابًا في فلج الغنتق في أرض قوم بغير رأيهم وهم يغيروا ذلك فلم يغير ذلك عليهم أبو علي ولم يصرفه عنهم ورأي على معنى قوله ثمن الأرض
بقيمة العدول» (2).
وهناك حكم آخر لابن جعفر يؤكد هذه الدلالة حيث يذكر في جامعه أن من أحدث على قوم في فلجهم ثقبة لم يكن مثل ما أحدث السلطان في فلج الغنتق (3) من فتح أفواه لم تكن هل لأحد أن يتطهر فيها ويغسل في تلك البيوت التي هي فيها فأجاز ذلك لمن فعله إذا لم يكن فيه مضرة
تحدثه هو»
(4)
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 111، 112، 113.
(2) ابن جعفر: الجامع، ج 9، ص 255.
(3) فلج الغنتق أحد أفلاج نزوى وهو فلج حي من الأفلاج المعروفة في
الغربية من نزوى. ابن جعفر الجامع، ج 5، ص 283 هامش 6.
(4) ابن جعفر: الجامع، ج 5، ص 283.
المنطقة من الجهة