المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣حرف الجيم
93
خص العراقي لجهله بالماء لأنه حضري، فإذا وجدها ملأ جابية وأعدها ولم يدر متى يجد الماء، وأما البدوي فهو عالم بالمياه فهو لا يبالي أن لا يعدها ويروى كجابية الشيخ وهو الماء الجاري والجمع الجوابي ومن قوله تعالى: {وَحِفَانِ كَالْجَوَابِ (1) [سبأ: 13].
وقد ورد مصطلح جابية في سياق مسألة عن «محمد بن محبوب لأنها تتلو مسألة عنه. قلت: ماء مشترك بين أيتام وبلغ، وهو ماء يحبس في أجل، وكان ماء الأيتام يطلق في الليل وماء البلغ يحبس عند طلوع الفجر فجاء البالغ ليحبس ماءه في الجابية فوجد فيها باقيًا من ماء الأيتام مقدار النصف أو أقل أو أكثر ماذا يصنع قال قد قيل: إنه إذا حضر ماؤه وأطلق الأجل، حتى يمر الماء من الساقية وأجل ماءه هذا إذا كان صاحب الماء غير حاضر وتسقي اليتيم عليه قال غيره: قد قيل يعلمه حيث بلغ وما زاد كان له» (2). ويتضح من سياق هذا الحكم أن الجابية موضع لجمع الماء أو تخزينه مدة معينة يجري بعدها في سواقيه.
2
«الجب البئر، مذكر، وقيل: هو البئر لم تطو … وقيل: البئر الكثيرة الماء البعيدة القعر … وقيل: لا تكون جبًّا حتى تكون مما وجد لا مما حفر الناس .. والجمع أجباب وجببة» (3)، وقد رجحت الدراسات ما ورد في الدلالة التي أن الجب لا تكون جبًّا حتى تكون مما وجد لا مما حفره الناس أي
(1) ابن منظور لسان العرب، ج 3، ص 72 - 73.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 24.
(3) ابن منظور: لسان العرب ج، ص 64 - 65، دوزي. تكملة المعاجم، ج 2، ص 132 هامش 430 من ذات الصفحة عثمان: الإعلان، ص 152.