المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤94
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
أنها البئر الموجود بصورة طبيعية ولم يحفرها أحد وقد اتضح ذلك من دراسة هذا المصطلح في كتاب الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي
(1)
وقد استخدم الفرسطائي مصطلح الجب في كتابه القسمة وتشير بعض الأحكام إلى أن الفرسطائي يفرق بين مصطلح بئر المتعارف عليه وبين مصطلح الجب فقد ورد في أحد أحكامه أن من «بنى بيتًا في أرضه أو حفر فيها بئرًا أو غارًا، إن كان يثبت له الطريق على جاره إلى هذه المعاني؟ قال: إن ثبت عليه ذلك، فإنه يدرك طرقه عليه قلت كيف تثبت هذه المعاني عليه؟ قال: إذا بدأ فيهما من جعل العتبة للبيت أو ظهر الماء في البئر أو رأى الغار من دخله أو الجب أو المطمورة أو جر الماء في الساقية أو خرج الماء في الممصل … » (2).
وتكرر هذا التفريق في أكثر من موضع حيث يذكر البئر ويذكر الجب على أنهما منشأتان مختلفتان نوعيًّا حيث يذكر ما نص وكذلك المضرات التي تحدث في تلك الساحة مثل انخراقها أو خرج فيها بئر أو عين أو جب» (3). ورد أيضًا في موضع موضع آخر أنه «من وجد في سهمه بنيانًا أو جبا أو عينًا أو بئرا)، وتكررت في موضع رابع ذات الدلالة فقد ذكر أنه إن اشترك رجلان أرضًا وفيها عين أو بئر أو ماجل أو غار فاقتسماها وجعلا الماجل أو الغار أو العين أو البئر حد ما بينهما فإنه يدرك كل واحد منهما على صاحبه حريم ذلك البئر أو العين أو الماجل أو الغار … ). واستطرادًا لهذا الحكم يقول:
(1) عثمان: الإعلان بأحكام البنيان، ص
ص
190،172،102،89
(2) الفرسطائي: القسمة، (3) الفرسطائي: القسمة، ص 102 (4) الفرسطائي: القسمة، ص 172. (5) الفرسطائي: القسمة، ص 440.