المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥حرف الجيم
95
ومنهم من يقول: لا يجوز لهما أن يعمرا أرضهما كلها ويتركا حريم تلك
أن
العمارة إلى بقعة البئر أو الغار أو الجب». وهذه النصوص كلها توضح الجب نوعية من الآبار لها سمات معينة تختلف عن سمات البئر العادية كأن تكون وجدت في الطبيعة بذاتها ولم يحفرها الإنسان كما أشار إلى ذلك ابن الرامي في إعلانه بوضوح)، سيما وأن الفرسطائي وابن الرامي من بيئة ثقافية واحدة باعتبار الموطن في بلاد الشمال الأفريقي.
جبان
الجبان والجبانة بالتشديد الصحراء وتسمى بها المقابر لأنها تكون في الصحراء تسمية الشيء بموضعه … والجبان ما استوى بين الأرض في ارتفاع وقلس ولا شجر فيه وفيه آكام وجلاء وقد تكون مستوية لا آكام فيها، ولا تكون الجبانة في الرمل ولا في الجبل وقد تكون في القفاف والشقائق، وكل صحراء جبانة). وقال المطرزي: الجبانة المصلى في الصحراء ومنها قوله: «ولو ضحى بعد صلاة أهل الجبان قبل صلاة أهل المصر، اختلف المشايخ فيه» (3)، وهذه الدلالة التي ذكرها المطرزي هي بعينها التي وردت في سياق أحكام ابن جعفر الذي قال: «رجل سبقه الإمام بالصلاة يوم الفطر والأضحى وكان الرجل قد برز إلى الجبان فليمض حيث صلى الإمام فليصل ركعتين منهما بتكبير الأضحى والفطر وإن انفتل لم يكن هو برز من القرية إلى
الجبان فليصل ركعتين في بيته» (4).
(1) ابن الرامي: الإعلان، ص 336 - 337. (2) ابن منظور لسان العرب، ج 3، ص 72. (3) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 130. (4) ابن جعفر: الجامع، ج 2، ص 408.