المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣حرف الجيم
جرف:
103
ذكر الفرسطائي أن «من جاز طريق على جرف فانهدم ذلك الجرف وبطل الطريق أو الساقية فإن صاحبه يأخذ صاحب الأرض بإصلاح ذلك إن قدر عليه فإن لم يقدر عليه فإن الطريق أو الساقية يجوز فوق موضعهم في أرض من جاز عليه وإن بطل ذلك انتقل فوق … » (1).
والجُرُفُ ما أكل السيل من أسفل شق الوادي والنهر والجمع أجراف وجروف وجرَفة، فإن لم يكن من شقه فهو شط أو شاطئ وفي التنزيل الشريف: مَنْ أَسَكس بنيَنَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَأَنْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} [التوبة: 2109).
والجُرُفْ شفير الوادي المنحدر وشفير الخندق غير أنهم أطلقوا هذه الكلمة على أسفل هذا المنحدر وأعلاه … ولا تطلق كلمة جرف على جرف الشاطئ الصخري للبحر فقط بل تطلق على كل المنحدرات الوعرة والتلال الوعرة التي تشبهه» (3).
وفي إطار هذا التفسير اللغوي وما ذكره الفرسطائي يتضح أن الجرف هو الحافة العليا من منحدر أنشئ فوقها طريق فانهار الجرف فانهار معه معه الطريق.
مجري:
جري: جري الماء ومنها مجرى الماء وجرى الماء جريًا اندفع في انحدار واستواء أو مر سريعًا وفي المثل: جرى الوادي فطم على القرى)، وقد
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 114.
(2) ابن منظور: لسان العرب، ج 3، ص 127.
(3) دوزي: تكملة المعاجم، ج 3، ص 188، 189 هامش 632، ص 188.
6
(4) ابن منظور: لسان العرب، ج 3، ص 134، دوزي: تكملة المعاجم، ج 2، ص 198 هامش 668.