المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥حرف الجيم
115
من
على هذا الحال وكذلك إن باع الجنان في داخل قصر ولم يذكر البائع على ما قلنا أولًا في البيت … ». ويشير هذا السياق أيضًا إلى أن «الجنة يمكن أن تشمل على بيت أو قصر كما نظمت الأحكام علاقة التجاور بين الدور والجنان فقد ذكر الفرسطائي إنه إذا كان الحائط بين دور رجلين أو كانت لأحد منهما دار وللآخر الجنان وبينهما ذلك الحائط ففسد ما لأحدهما ذلك حتى لا ينتفع به، ولا يصل إلى شيء منه فإنهما يؤخذان بإصلاح ذلك الحائط ومنهم من يقول: يأخذ الذي بطل سهمه من الأرض صاحبه بإصلاح ذلك الحائط ولا يدرك على صاحبه هو شيئًا من ذلك، وأما إن كان ذلك الحائط لأحدهما دون صاحبه فبطلت عمارة الذي ليس له في الحائط شيء وبقيت عمارة الآخر فلا يدرك من ليس له في الحائط شيء من ذلك حيث
لا ينتفع من الحائط بشيء، وكذلك إن لم يعرف من له ذلك منهما». كذلك نظمت الأحكام صرف الماء إلى الجنان وما يتعلق بذلك من نوازل قد تسبب الضرر، فوجهت إلى منع ذلك (3)، ونظمت الأحكام في إطار هذا السياق عملية استخدام ماء العيون والسواقي لريها تنظيما يحقق المنفعة ويمنع أي ضرر (؟).
(4)
وفي باب غرس الأشجار عرض الفرسطائي لعملية تأسيس عمارة الجنان وغرسها بالأشجار والأحكام المنظمة لذلك ()، وهو ما دفع إلى زيادة عمران الجنان في المناطق العمرانية بوادي مزاب كمظهر مهم من مظاهر العمران.
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 215.
(2) الفرسطائي: القسمة،
ص
216
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 275.
(4) الفرسطائي:: القسمة
ص
383
(5) الفرسطائي: القسمة، ص 458.