فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

حرف الحاء

129

الحديقة خارجًا من الجنان وبابه مفتوح إلى داخل الجنان، فإنه ليس للمشتري في الحديقة شيء من جميع الوجوه)، ويتضح من سياق الحكم أن الحديقة مزربة أي يحيط بها سياج من قصب.

محراب

المحراب: «صدر البيت وأكرم موضع فيه، والجمع المحاريب .... والمحراب: القبلة، ومحراب المسجد أيضًا صدره وأشرف موضع فيه» (). ومحراب المسجد يكون مسطحًا أو على هيئة حنية مجوفة يختلف عمقها من محراب إلى آخر وقد أثبتت الدراسات الآثارية المعمارية أن محراب

مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بناه الرسول صلى الله عليه وسلم كان من الحجر وكان مجوفا (3). وتناولت الأحكام الفقهية الهيئة المعمارية للمحاريب ووجهت إلى وجوب ظهور الإمام المصلي في المحراب للمصلين خلفه ومن ثم فإن العمق الكبير لحنية المحراب لم يكن مفضلا لأنه قد يعوق هذا الاتصال

بالمشاهدة.

وقد عرضت الأحكام الفقهية لهيئة المحراب من حيث زخارفه وما قد ينقش عليه من كتابات فقد ذكر الكندي في مصنفه: «قال أبو محمد: لا يجوز أن يكتب في قبلة المسجد شيء من الآي أو شيء من الموعظة (4).

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 215.

(2) ابن منظور: لسان العرب، ج 4، ص 71 للاستزادة عن التعريفات اللغوية راجع الولي (طه): المساجد في الإسلام. دار العلم للملايين ـ بيروت ـ لبنان ـ 1988 م،

ص 214 - 242.

(3) عثمان المسجد النبوي، ص 38 - 51.

(4) الكندي: مصنف، ج 19، ص 33.