فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

128

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

له سهم أو من له أسهما كثيرة)، ومنهم من يقول: ذلك الحد على قدر ما لهم في المشترك وتحديد الحدود له أهميته أيضًا في توثيق الملكيات حيث تحدد وثيقة الملكية أو الوقف أو البيع أو الشراء أو الاستبدال أو غيرها حدود ما يوثق بحدوده الأربعة التي تمثل الجهات الأصلية الأربعة وفي هذا اتساق كامل مع المفاهيم والأحكام السابقة المتعلقة بالحدود.

وترتبط الحدود أيضا ارتباطًا واضحًا بعملية ري الأراضي الزراعية، حيث يجب أن تكون حدود هذه الأراضي واضحة حتى تنضبط وتتسق معها عملية وصول الماء إليها وفق أسس تقسيم الماء (2).

حديقة:

الحديقة كل أرض ذات شجر مثمر ونخل، وقيل: الحديقة البستان

والحائط وخص بعضهم به الجنة من النخل والعنب، ومن لم يكن عليه حائط لم يقل له: حديقة، والحديقة من الرياض كل أرض استدارت وأحدق بها حاجزًا أو أرض مرتفعة (3)، ويقول المطرزي: «حدق «أحدقوا» به أحاطوا به ومنه قوله: «الدار محدقة بالبستان أي محيطة» (4).

ويتضح من هذه التعريفات اللغوية أمران: أولهما: أن الحديقة أرض ذات شجر مثمر، والثاني: أنه يحيط به حائط أو حاجز أو سياج.

وقد ورد مصطلح حديقة في كتاب القسمة … فقد ذكر أنه «من اشترى جنانًا في وسطه حديقة مزربة وبابها مفتوح إلى الجنان أو خارجا، أو كانت

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 69 عثمان فقه العمران الإباضي شكل 1، 2.

(2) الفرسطائي: القسمة، ص

252

(3) ابن منظور: لسان العرب، ج 4، ص 61.

(4) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 188.