فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

138

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

وقد ورد مصطلح حصن بذات الدلالة في بيان الشرع، ففي مسالة من جواب الفقيه صالح بن وضاح حمدالله سألني الرضي الذي اختاره الله لرعاية خلقه وقدمه ليأخذ الحق من الظالم إلى مستحقه الشيخ

الأمجد

أحمد

الذي شكر الناس مساعيه وصمدت في العالمين مقالته دهب بن عن سور يجمع أهل البلد مدير بحصن يجمع الرعية، ومن وراء الحصن والسور خندق، ومن وراء الخندق حوائر فيها الناس سكانا في وقت الأمان، فإذا جاء الخوف اجتمع الجميع في الحصن الذي أحاطه هذا السور، ولولا السور لم يسكن الدار أحد، والسور يضم الرجال والنساء والدواب والأموال والذهب والفضة، وخرب السور فعلى مَنْ بنيانه؟ على أهل الحصن جميعهم أم على أهل البيوت التي عليها السور أم على أهل الحصن جميعهم والحوائر التي خارج الحصن ومن يجب عليه بنيان البروج ومن لا يجب عليه وما حكم ذلك؟

الجواب: أنتي سألت عن ذلك مشائخًا فسألتها عن سور حصن منح وما يجب من بنيانه على من فكان جوابهما أن كل بيت على السور فبنيان السور عليه في بيته إلى أن يعود السور كما كان أولًا كان صاحب البيت غنيًّا أو فقيرًا لأنه موجود في الأثر في أهل قرية لهم حضار على مزارعهم على الجميع محيط على الزرع وضرب الحضار من الزرع أن وجب يعمره كل من يليه ولا يلزم الباقين الضرر ويحكم عليه برد ما كان من حضار أو جدار كما كان لئلا يقع عليهم الضرر من قبله ببينة كما كان بسروجه ولا عليه أرفع مما كان ولأجل هذا البنيان بيت السور أرخص ثمنًا من البيت الذي لا عليه سور وإن أراد أهل البلد رفعه أرفع مما كان وخيف الضرر واستباحة الأنفس والأموال فزيادة البنيان على ما كان محصنًا في الحصن ذلك الحين الذي فيه المخافة على

جميع