فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

حرف الحاء

147

ذكر الفرسطائي «أما إن أراد أن يزيد في بيته بيوتًا لم تكن قبل هذا ويعمرها كلها فأرادوا منعه من ذلك فلا يدركون عليه، ولو عمر تلك البيوت غيره من الناس، وأما أن يجعلها فندقًا للمسافرين أو يجعلها حوانيت أو رحى أو حماما فإنهم يمنعونه من ذلك، وكذلك كل ما يكون فيه مجمع الناس من تلك الدار فإنهم يمنعونه (1).

والحمامات كمنشآت معمارية مستقلة معروفة، وكذلك الحمامات التي تلحق بالدور وهي عادة التي يستخدم فيها الماء الساخن والذي يتم تسخينه في مستوقد يلحق بالحمام ليزود الحمام بالماء الساخن والبخار والهواء الساخن أيضًا ولم يرد في سياق ما أورده الفرسطائي ما يشير إلى أن الحمام الذي يقصد كان من هذه النوعية أو من النوعية التي يغسل فيها وليس بالضرورة أن يكون ماؤها ساخنًا.

مستحم

استخدم الفرسطائي مصطلح «مستحم» وجاء في سياق إحدى المسائل التي وردت تحت باب ما يجوز في مساعي غيره وما لا يجوز له، فقد ذكر أنه «لا يقلع من المساقي شجرًا ولا حجرًا ولا يحفر فيها معدنا ولا مستحما إلا ما يمنع الماء فلا بأس به قل أو كثر، إذا كان في موضع منضب (منحدر) ولا يحفر فيها قبرًا). وفي إطار هذا السياق أن المستحم هنا موضع للاغتسال ليس به ما ساخن ولكن ماءه

يتضح بارد مورده ماء المسقي.

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 148. (2) الفرسطائي: القسمة، ص 272.