فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

حرف الحاء

149

حوزة:

الحوز من الأرض أن يتخذها رجل ويبين حدودها فيستحقها فلا يكون لآخر حق فيها معه … وقد حاز حوزًا وحيازه وحاز إليه وأحازه إليه وحزت الأرض: إذا أعلمتها وأحييت حدودها … وحوز الدار وحيزها: ما انضم إليه من المرافق والمنافع، وكل ناحية على حده حيز بتشديد الياء … وفلان مانع لحوزته أي لما في حيزه … والحوز موضع يحوزه الرجل يتخذ مواليه مسناه … وحوزاته نواحيه من المراعي

وقد ذكر الفرسطائي مصطلح حوزة بمعنى الأرض التي يحوزها الرجل)، ويبين حدودها فيستحقها، وقد استخدم الكندي مصطلح «حوزة» في إطار حيازة موضع في البحر فقد ورد في مسألة: وذكرت حوزة البحر التي يحميها أهلها ويتخذون عليها المجاعل في السواحل فلا علم لنا بذلك غير أن البحر خاصة ليس لأحد أن يحميه أو يمنعه أما من كانت له أرض له يحميها أو يضع فيها ما يشاء، والحوزة تكون في البحر يحميها قوم، ويدعيها فإذا كانت الحوزة يجزر عنها الماء حينًا وقد يمد فيها جاز ذلك لمن حماها، فإن كانت الحوزة في البحر والماء دائم فيها أبدا فليس في البحر

فهي

حما ولا ميراث» (3).

(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 4، ص 267، 268، المطرزي: المغرب، ج 1، ص 233.

(2) الفرسطائي:: القسمة،

ص

398،337

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 3 - 4، الكندي المصنف، ج 17، ص 8.