فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

150

حيازه:

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

استخدم الفرسطائي لفظ حيازة في مواضع متعددة فذكر أنه «إن بني (أحدهم) في أرض غيره ولم يعرف بإذنه بنى أم بغير إذنه فمكث فيها حتى ثبتت له الحيازة، فالجواب أن يسمح له بالاستفادة مما بنى).

ادعى

ويشير حكم آخر للفرسطائي أنه من حاز «فناء بيوت قوم آخرين واتخذ منه أسواقا على سبيل المثال ما كان لأصحاب البيوت أن يمنعوهم لو مكثوا ثلاث سنين (2)، وورد أن الحيازة هي ادعاء أصل بالتصرف فيه مدة بلا معارض له فيه، وكذا الشهرة ومدة الحيازة في الأصول عشر سنين ومن أصلًا بعد أن حازه عشر سنين أو أكثر فلا حجة له إلا إذا ادعى أن الذي بيده الأصل إنما حازه بعارية أو غصب أو نحو ذلك، لكن إذا أقام الدعوة قبل ذلك المدة فإن الحيازة لا تثبت ولو مكث ما مكث بعد إقامة الدعوى، واختار الإمام أبو عبيدة مسلم أن مدة الحيازة عشرون عاما وعليه علق القطب أطفيش بقوله: إنما أخذ أبو عبيدة وبعض بالعشرين للحوطة لا لكونه الصحيح لأن الصحيح عشر سنين فأخذه بالعشرين استحسان

لا جزم» (3).

وتكون الحيازة في الأرض وما اتصل بها من الأشجار والبنيان والآبار وما جرى هذا المجرى وإنما تكون فيها عرف أصله لأحد من الناس بمعنى من معاني دخول الملك، وأما ما لم يعرف أصله فلا تجوز فيه الحيازة وإنما يكون فيه القعود إذا قعد فيه الرجل ثلاث سنين ولم يعارضه أحد صار أقعد

(1) الفرسطائي: القسمة، ص.

(2) الفرسطائي: القسمة،

ص

449 - 450

450

(3) ابن جعفر: الجامع، ج 4، ص 344 هامش 2. وللاستزادة عن آراء فقهاء المذاهب الأخرى

راجع: هامش 2، ص 344.