المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢152
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
الحال
مع تغير الوضع الحضاري الاجتماعي ومن أشهر المدن الإسلامية التي اتبعت هذا النظام تخطيطها مدينة القاهرة الفاطمية).
والحارة كمصطلح عمراني ورد في المصادر الفقهية العُمانية منذ وقت مبكر باعتبار أنها وحدة تخطيطية عمرانية أساسية واضحة في المستقرات السكنية العُمانية وبخاصة الكبيرة منها كالمدن والقرى الكبيرة وتشتمل الحارة على دور القبيلة أو العشيرة مجتمعة في منطقة سكنية واحدة تعرف بالحارة (لوحة 11/أ، ب، لها بوابة مستقلة وغالبًا ما ينشأ مسجد للحارة، مجاورًا لبوابتها يصلي فيه أهل الحارة الصلوات الخمس المفروضة ولا يمنع غيرهم من فيه، ولذلك اختير موضعه مجاورًا لبوابة الحارة حتى يتحقق هذا دون ولوج الغرباء داخل الحارة)، ولقد تعددت المساجد داخل الحارة.
في
الصلاة
وقد استخدمت مصادر الفقه الإباضي … المشرقية العُمانية هذا المصطلح كثير من الأحكام التي تتعلق بمناطق العمران السكنية وبالمساجد (3)، التي تنشأ في الحارات، وقد استخدم الكندي هذا المصطلح في سياق يشير إلى أن مصطلح الحارة يناظر مصطلح المحلة بالمدينة، فقد ذكر أنه في 508 هـ فتح الشيخ محمد بن إبراهيم قناة في الطريق الجائز الشرقية من المحلة المعروفة بالشرجة من نزوى غربي الأرضين المتصلة بالجبل المعروفة بالزاجرة فثقب من الساقية المعروفة بذي ينم التي هي غربي هذا الطريق وشرق الحارة مجرى وسط الطريق … » (4).
(1) للاستزادة عن حارات القاهرة راجع المقريزي: تقي الدين أحمد بن علي): المواعظ والاعتبار بذكر الحصص والآثار، تحقيق أيمن فؤاد السيد، نشر مؤسسة الفرقان للتراث
الإسلامي، لندن 2002 م، المجلد الثالث، ص 3 - 68 ودقق المحقق من ص
(2) عثمان محمد عبد الستار) فقه العمران الإباضي، ص 385 - 386.
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 8، 9، 10.
(4) الكندي بيان الشرع، ج 39، ص 92.
40