فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

حرف الحاء

151

فيه لغيره والحيازة إنما هي بالحكم الظاهر بين الناس ولا يثبت الملك لمن لم يكن له الملك فيما بينه وبين الله، ولا يجوز لأحد أن يدخل في أرض غيره ويعمرها ويمسكها ويمنع منها أصحابها بحال» (1).

وقد ورد في المصادر الفقهية لفظ حيازة مضافًا إلى الضرر فقيل: إن مبدأ حيازة الضرر تعني أنه من سبق في البناء يحوز عديد من المزايا التي يجب على جاره الذي يأتي بعده أن يحترمه وأن يأخذها في اعتباره عند بناء مسكنه وبذلك يصيغ المنزل الأسبق المنزل اللاحق من الناحية المعمارية. نتيجة لحيازته الضرر، وبذلك يكون للعقار الأسبق حقوق عديدة يحترمها الآخرون عند بنائهم فضلا عن الحقوق التي قررها الشرع الشريف في مجال

التنظيم العمراني وكلاهما معًا أدى إلى وجود بيئة عمرانية مستقرة» (2).

حارة:

حور: الحور الرجوع عن الشيء وإلى الشيء، حار إلى الشيء وعنه حورًا ومحارًا ومحارة وحؤورًا: رجع عنه وإليه، ومصطلح الحارة مصطلح عمراني عرف في مدن العصور الوسطى وكان يعني عمرانيًا منطقة سكنية في المدينة لها طريق رئيس يتصل بالمحجة الكبرى أو الشارع الأعظم الذي يشق المدينة وتتفرع منه طرق فرعية تطل عليها دور الحارة ومنشآتها المعمارية السكنية، وتضم الحارة منشآت عامة كالمساجد، وغيرها وكان التوزيع الديموغرافي للسكان في الحارة قائمًا على البعد القبلي في بداية العصر الإسلامي ثم تغير

(1) الكندي: المصنف، ج 14، ص 55 وزارة الأوقاف بسلطنة عُمان: مصطلحات الإباضية،

ص

290

(2) عزب: فقه العمران، ص 55.

(3) ابن منظور: لسان العرب، ج 4، ص 64، دوزي: تكملة المعاجم ج، ص 363.