المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧حرف الخاء
157
واحد منهم بكل ما وجد في سهمه من الحجارة مبنيًا أو غير مبني منجورًا أو غير منجور: قال كل ما كان من ذلك غير معمول فلا بأس أن يبنى به، وما كان معمولا فلا يبنى به إلا باتفاق أصحابه أو بإذنهم سواء من ذلك ما كان على وجه الأرض أو ما كان مدفونًا، ومنهم من يُرخص له فيما كان على وجه الأرض ولو كان معمولا، ومنهم من يرخص فيما كان تحت الأرض إذا لم يكن مجموعا ومنهم من يرخص له، ولو كان مجموعا. وأما ما وجد من الأعمدة رخامًا كانت أو غير رخام فهو مشترك فيما بينهم، ومنهم من يقول: كل ما وجد في سهمه بنيانًا أو جبا أو عينًا أو بئرًا فإنه يكون بينهم جميعا، ومنهم من يقول: كل ما وجد في سهمه من جميع ما ذكر فهو له يفعل فيه ما
أراد، وكذلك ما وجد من الخوابي على ما فسرنا أولا نسقا بنسق»). وفي إطار هذا السياق يمكن تفسير الخوابي على أنها الكنوز المستترة التي يعثر عليها في المواقع الأثرية والمعنى في هذا قريب مما يعثر عليه من المعابد الأثرية المصرية القديمة من مجموعات من التماثيل والتحف التي يطلق عليها «خبيئة». ومن المهم الإشارة إلى أن مصطلح الخوابي يطلق أيضًا على نوعية من الأواني الفخارية الكبيرة التي توضع بها المواد السائلة كالخل وغيره، كما يطلق أيضًا على نوعيات من الأواني الفخارية التي تستخدم في الصناعات التي تستخدم فيها مواد سائلة كالمصابغ، وقد عثر على كثير منها كما ورد مسماها في الوثائق باسم «الخوابي». ويستخدم مصطلح الخوابي في بلاد المغرب العربي - بيئة الفرسطائي ـ فقد ورد عن أبي أحمد بورك اللالوتي أنه أعاد صلاة سنة في ليلة واحدة، وقيل: ما دخلنا على محمد بن بصير إلا قال لنا: «احتفظوا من الشيطان بأربعة: تتركوه كالخابية التي لها يدان، أن
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 190.