المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩حرف الخاء
159
الماء) وبالربط بين الدلالة اللغوية التي سبقت الإشارة إليها يمكن أن يكون هذا الموضع منطقة من الأرض مجوفة منخفضة ينتهي إليها الماء. وقد وردت إشارة أخرى توضح أكثر هذه الدلالة في مسألة تتحدث عن دفن الجمع الكبير من القتلى الذين لم يكن بالإمكان دفن كل منهم في قبر على انفراد ورد أنه قيل: إنه يجوز أن يقبروا جميعًا في قبر واحد في عويرا أو خبة أو طوى»، وهو هنا يشير إلى مواضع تشترك في انخفاض أعماقها عن مستوى الأرض المحيطة يمكن استخدامها للدفن وذكر الطوي هنا يفهم في إطار سياق الدفن أنه بئر مهجور.
خبة:
ذكر الكندي في باب الاقرار بالمنزل وما فيه قلت له: فإن أقر بمنزله الذي فيه المعروف بجميع ما يستحقه مع الخبة التي في المنزل لرجل بحق له عليه وليس له بوفاء، قال معي أنه يثبت له على هذا المعنى منزله الذي هو فيه ويعرف به على ما وصفت على ما يستحقه، وأما الخبة عندي فلا يقع عليها عندي اسم هذه الخبة التي في المنزل ولم يصف الخبة التي في هذا المنزل الذي أقر به. وهذه إضافة إلى منزل مجهول ممن هنالك لم تثبت الخبة، ولو قال مع الخبة التي فيه يعني في هذا المنزل وكان فيه خبة يقع عليها اسم الخبة كانت عندي له بما فيها من النخل والشجر وغير ذلك
عندي
وجميع
ما
يقع عليه اسم الخبة وإن صح في هذه الخبة التي في هذا المنزل بينة أو تحديد يثبت له مع الإقرار الأول» (2).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 16، ص 218. (2) الكندي: المصدر السابق، ج 27، ص 123.