المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣حرف الخاء
163
الخشب في عمل مطالع كالسلم والدرج ويمكن أن يكون الصعود على الخشب بوضع الخشبة مائلة مستندة على الجدران بهيئة المرقاة وقد استخدمت هذه الطريقة في الصعود إلى المشربة التي كانت تعلو بيت السيدة حفصة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، كما ورد فيما بوبه البخاري باب هجر النبي صلى الله عليه وسلم
6
نساءه في غير بيوتهن وفي رواية هو في خزانته في مشربة ترقى إاليها بعجلة» وفي رواية فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على أسكفة (العتبة (السفلى المشربة مدل رجليه على نقير من الخشب وهو جزع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر (1).
وهناك نموذج آخر للصعود بأن تثبت في الحوائط قطع خشبية بارزة على مستويات مختلفة تمكن الصاعد من وضع رجليه عليها ويصعد من خشبة إلى أخرى حتى ينتهي إلى مستوى أرضية الطابق الذي يصعد إليه، وقد انتشرت هذه الصورة المعمارية في الأبراج الدفاعية وبعض المساجد وبخاصة في العمارة العُمانية وما زالت أمثلتها باقية إلى الآن.
كذلك أشار الفرسطائي إلى استخدام الخشب بصورة أخرى في هيئة أوتاد تدق في الحائط (2) لتستخدم في تعليق الأشياء التي تعلق على الأوتاد كالمصابيح، والملابس وغيرها واستخدام الخشب في عمارة المنشآت المعمارية بأنواعها المختلفة كالدور والبيوت والمساجد ومما يلفت الانتباه ما أشار إليه الفرسطائي استخدامه أيضا في عمارة الجسور (3).
(1) السمهودي: وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى، ج 1، ص 463، عثمان: المسجد النبوي
وبيوت أمهات المؤمنين، ص
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 199، 200. (لوحة رقم 34).
(3) الفرسطائي:
القسمة، ص 259.