المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤164
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وفي سياق آخر أشار الفرسطائي إلى حالات أخرى ورد فيها مصطلح الخشب ليس في صورة العمارة فقد ذكر أن ما كان من ذلك الجسر أو المسقى أو قناة الماء من الشجر أو الخشب المعترض أو الحجر فإنه ينزع
ذلك ويصلحه» (1).
وقد ميز الفرسطائي ما بين النقض الذي هو مواد البناء الأخرى التي تتبقى من المبنى كالطوب والحجارة وبين الخشب (2).
كما ورد استخدام لفظ الخشب مطلقًا على خشب الشجر الذي يمكن أن
يوجد في الأرض المشاع في إطار أحكام استخدامه أو الحصول عليه (3). وقد استخدم الكندي مصطلح الخشب في إطار سياق استخدامه في البناء فقد ورد في «مسألة من منثورة الشيخ أبي محمد رحم الله وسألته عن بدي (بئر) المسجد هو من صلاح المسجد أم لا؟ قال: هو منفعة للناس. قال كذلك السراج منفعة للناس. قال: إنما صلاح المسجد في جدره وسقفه وخشبه» (4)، وهذا الحكم يعني أن بناء المسجد المكون من الجدر والسقف والخشب الذي يمكن أن يعني في هذا السياق الجذوع التي تستند عليه السقف أو الأبواب المصنوعة من الخشب التي تصلح بها عمارة المسجد، أما البئر (البدي) أو السراج فإن منفعتها للمصلين ولا تعتبر فقهيًا حسب الحكم من «صلاح المسجد».
هذا
كذلك استخدم الخشب في المسجد لتعليق قربة للماء يشرب منها المصلون فقد ورد في عن المسجد: هل يجوز أن ينصب فيه خشبة
مسألة
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 266.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 410.
(3) الفرسطائي: المصدر السابق، ص 200.
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 12.