فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

حرف الخاء

169

المسافة التي تترك بجانب المنشآت لتيسر استخدامها وصيانتها سواء كانت منشآت عامة أو خاصة والمخفرات» في إطار سياق الموضوع الذي يتحدث عنه الفرسطائي يمكن أن تكون المساحات المسورة» التي تتطلب منع إبطالها وضرورة إثباتها كنوع من أنواع الحماية كما يشير التفسير اللغوي

خندق

خندق الخندق الوادي والخندق من الحفير، وخندق حوله حفر خندقا، والخندق المحفور (2)، والخندق حفير حول أسوار المدن وهو فارسى معرب کنده وقد تكلمت به العرب، قال الراجز:

لا تحسبن الخندق المحفورا يدفع عنك القدر المقدورا (3)

6

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح الخندق بهذه الدلالة الأخيرة التي تعني الحفير حول الأسوار واستخدمه تحديدا في سياق أحكامه المتعلقة بخندق القصر)، وقد عرضنا بالتفصيل لهذه الأحكام في الدراسة المتعلقة بعمارة القصر)، وقد أشار الكندي أيضًا إلى مصطلح الخندق وأهميته في تأمين الحصون التي يلجأ إليها الناس وقت الخطر وعرض للأحكام المنظمة لحفره وصيانته ومن المعروف أن مصطلح الخندق له دلالات معمارية

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 970.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 395.

(3) دوزي: تكملة المعاجم، ج 4، ص 219، ابن منظور لسان العرب، ج 5، ص 164، المطرزي: المغرب، ج 4، ص 218.

(4) ابن الرامي: الإعلان، ص 328 عثمان الإعلان، ص 165 - 166.

(5) عثمان: فقه العمران الإباضي مجلد 1، ص 204 - 213.