فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

168

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

الأرض وجعلوها حدا، واقتسموا على تلك الحالة فإن هذه الحدود لمن يليها من الشركاء دون غيرهم إلا من كان من الشركاء وقع في طرف المشترك فليأخذ الحد الذي رده إلى الطرف وحده (1)، ويتضح من هذا السياق أن الحدود الخارجية للأرض المشتركة التي يقسمها هؤلاء الشركاء

الخطة

هي

فيما بينهم وأن هذه الحدود تكون لمن يليها من الشركاء.

وهذه الدلالة للخطة دلالة مهمة تساعد على فهم مصطلح خطة الوارد في مصادر تاريخ عمران المدن كمدن البصرة والكوفة والفسطاط والقاهرة حيث أن المعنى ينصرف إلى تحديد حدود المناطق السكنية وهو مصطلح يختلف عن مصطلح الحارة الذي يتجه إلى تعريف النسيج العمراني بالمنطقة العمرانية بما فيه من طرق فرعية في الأساس في إطار التقسيم

الداخلي للمنطقة السكنية أيا كان نظام تخطيطها العمراني.

مخفرات

التخفير: «هو التسوير، وخفر الرجل وخفر به وعليه يخفر خفر: أجاره ومنعه وأمنه … والخفير المجير … وخفرته إذا كنت له خفيرًا أو حاميا وكفيلا»، وخفر حرس ورافق المسافر حراسه له … وخفير حارس (2).

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح مخفرات في سياق حديثه عن إنشاء المنازل نوعية من المستقرات السكنية وكيفية الاتفاق على تخطيطها وإنشائها بين المشاركين فيها، ومن بين ما يمكن أن يتفقوا عليه إبطال الحريمات وإثبات المخفرات والحريم كما سبق تعريفه هو

(1) الفرسطائي: القسمة،

ص

68 - 69

(2) ابن منظور لسان، ج 5، ص 110 – 111.