المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦176
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وما ذكره الكندي في بيان الشرع من حكم بناء المدرسة من مال من ينشئها وليس من مال المسجد يشير إلى شيوع انتشار المدارس الإباضية في عُمان في هذه الفترة، وهذا الشيوع له دلالاته الحضارية التي تعني أن إباضية عُمان اهتموا بإنشاء المدارس التي تقوم على تعليم أصول الدين والشريعة وهو ما يعني أن هذه المدارس كان لها دورها الحضاري البارز في ذلك الزخم من أجيال الفقهاء والعلماء الإباضية الذين ناظروا أمثالهم في إنشاء مؤسسات التعليم الديني في العالم الإسلامي)، وبخاصة المناطق التي انتشرت فيها المذاهب السنية ابتداء من نهاية القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي.
ومن المهم الإشارة إلى أن مصطلح «مدرسة» قد أطلق أيضا على المنشآت التعليمية التي تعلم الأطفال القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، وتزخر المصادر الفقهية العُمانية بالأحكام التي تنظم عملية التعليم) في هذه المنشآت التي عرفت في بقاع من العالم الإسلامي الأخرى بمكاتب تعليم القرآن أو الكتاتيب (لوحة 13/أ، ب).
012
(1) عزب (محمد صابر الدولة في الفكر الإباضي، دار الشروق، 2012 م، ص 149. (2) للاستزادة، راجع الخروصي جاعد بن خميس 1147 - 1237 هـ): في المساجد وأحكامها والوصية لها والإقرار والعطية وفي المدارس وأموالها والقول في المتعلمين فيها وفي المحصنة وبناء سور البلد مخطوط محفوظ بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي ويقوم بتحقيقه الآن مجموعة من الباحثين تحت اشراف مهني عمر التيواجني، برعاية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد (انظر: لوحة رقم 13 أ، ب).