فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

180

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

لتقويم جذوع النخل والدعون لعمارة المساجد (1)، ومنها ما يخصص لثمن زيت لإضاءة المساجد (2).

ومن الملفت للانتباه ما ورد عن سمات الدراهم المتداولة في التعامل فقد ورد في مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن أبي بكر وفي رجل يطني نخلا للمسجد بدراهم طرية يجوز أن يأخذ صرفها من القديمة أو يأخذ بالقديمة طرية أو يصادق بدراهم في يده للمسجد قديمة يأخذ بها طرية أم لا يجوز ذلك؟ فعندي يجوز أن يأخذ للمسجد الطرية بالقديمة إذا كانت الطرية نقا والله أعلم.

وهذا الحكم يشير إلى أن الفقهاء عرضوا لنوعيات النقود المستعملة سواء كانت قديمة أو مضروبة من فترات سابقة أو نقود مضروبة حديثا سموها «بالطرية» ومن المهم الإشارة إلى أن جواز التعامل بالطرية في إطار مناظرتها بالقديمة يشترط أن تكون الدراهم الطرية نقا أي أن عيارها من الفضة خالصًا. وهذا هو الأمر المعول عليه في قبول العملة قبولًا لا يضيع الحقوق.

ومن المهم الإشارة إلى ما ورد في معجم مصطلحات الإباضية أن بعض علماء الإباضيين في بلاد المغرب العربي مثل «الجناوي والثميني وناصر بن خميس وأبي نبهان يرون أن الدرهم ثلث مثقال وحدده إبراهيم بيوض بثلاث جرامات وثلث الجرام 3،333 وذلك بوزن ستين حبة من حب الشعير»، وهذا التقرير يحتاج إلى مراجعة متخصصة. في ضوء

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 48.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 37،

ص

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص

Vo

(4) وزارة الأوقاف بسلطنة عُمان: مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 348.