فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

حرف الدال

181

تحقيق وزن الدينار والدرهم وعلاقة كل منهما بالآخر، وعلاقة درهم الوزن بدرهم الكيل وأن تحديد هذه العلاقة يأتي في إطار شرعي لا سبيل للإخلال به (1).

وفي إطار المعاملات جاء ما ذكره الكندي في مسألة «عن قوم أعطوا فلجهم من يحفره من الطين قالوا لذلك علينا ألفي درهم على أن نعطيك الذرة ثلاثة أمداد بدرهم والبر مدان بدرهم والدرهم على رأسه، فأجابهم على هذا الشرط فعلى ما وصفت فهذا بيع شرط باطل ولا يجوز في الأصل ويرجع إلى كرائه مثله إما بدراهم وإما بحب» (2)، وهذا الحكم يؤكد على أن الأجرة تدفع بالنوعية التي جرى التعاقد بها فإذا كانت حبوبا تدفع حبوبًا وإن كانت دراهم تدفع دراهم ويشير هذا إلى أهميته تحديد نوعية قيمة الأجر والالتزام بها.

دريز المسجد:

درز: الدرز الارتفاع الذي يحصل في الثوب إذا جمع طرفاه في الخياطة، وقوله: «فأثار الدروز والأشافي خَرْق»، إنما أراد بها الثقب وكان من حقه أن يقول: فأثار الغرز أو الخرز (3).

وهو فارسي معرب، ودرز جمعه دروز شأن الرأس محل اتصال عظام الرأس المتداخلة أطرافها، وفي محيط المحيط: دروز: قحف الراس عند الأطباء ثلاثة وهي الدرز الإكليلي والدرز السهمي ويقال له:

(1) للاستزادة راجع: المقريزي: شذور العقود، دراسة وتحقيق ونشر محمد عبد الستار،

ص 71 - 88.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39 ص 44. (3) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 285