فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

196

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

كما أطلق مصطلح الرحبة على الساحة التي تفتح عليها مجموعة من الدور وتكون ملتقى مجموعة من الشوارع والطرق، وقد تضمنت البصرة والكوفة والفسطاط في خططها ساحات خالية من البناء كان يطلق عليها «الرحاب» تركت لتستخدم في أغراض مختلفة، وقد أشارت المصادر إلى أنها تركت لتكون مرابط لخيولهم وقبور موتاهم وكذلك كانت هذه الرحاب متسعة مقدار طول ضلعها في الحالات «ستون ذراعًا»).

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح الرحبة بهذه الدلالة الأخيرة التي تعني أنها منطقة متسعة تلتقي فيها الشوارع والطرق أو تتخلل الشوارع والطرق لتيسر مرور الدواب المتقابلة بأحمالها والتي لا يتسع لها الطرق التي تصب في الرحبة.

وقد ذكر الفرسطائي ما يحدث من حالات التمانع نتيجة استغلال الطرق الضيقة والزنقات في ربط الدواب أو استغلالها كمنافع للدور سواء كان ذلك في السكة الواسعة أو الضيقة إلا ما كان مثل الرحبة ان كان مجازها متسعًا يمنع بعضهم. بعضا من حدوث الأبواب فيها والعمارة إلا ما ظهرت فيه مضرة جيران وهذا اذا كانت الأرض لهم (3).

فلا

ويتضح من هذا السياق أن الرحبة هي المنطقة المتسعة التي تتخلل الطرق أو تكون منطقة التقاء بعضها. وقد ورد هذا المصطلح بذات الدلالة في كتاب الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي (3).

(1) دوزي: تكملة المعاجم، ج 5، ص 8

(2) الفرسطائي: القسمة، ص 146.

(3) ابن الرامي الإعلان ص 212 عثمان: الإعلان، ص 179 – 180.