المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١حرف الراء
رفادة:
201
رفد: الرفد بالكسر: العطاء والصلة، والرَّفد بالفتح المصدر، ورفده وأرفده أعانه … والرفادة: دعامة السرج والرحل … والروافد خشب السقف)، وفي إطار هذه الدلالة اللغوية المرتبطة بالإعانة والدعم جاء مصطلح رفادة في سياق حديث الفرسطائي عن القصر فقد ذكر أن أصحاب القصر «إن أرادوا أن يبنوا له رفادة تقوية على قدر سهامهم في ذلك الحائط قلت: فهذه المعاني إن أرادوا أن يحدوثها ولم تكن من قبل ذلك فهل يجوز أن يأخذ بعضهم بعضًا عليها؟ قال: لا وأما ما كان قبل ذلك فإنهم يتآخذون على رده، ومنهم من يقول: يتأخذون فيما بينهم على إحداث هذه المعاني ولو لم تكن قبل ذلك إن رأوا في ذلك أصلح لهم ولم يستغنوا عنه
(2).
وفي إطار هذا السياق رأى بعضهم أن الرفادة «عبارة عن جدار متعامد على السور خارجه على شكل مثلث يحفظه من الانهيار» (3)، (لوحة رقم 16، شكل رقم (4)، وهذا الرأي يقصد بناء دعامات ساندة للسور Buttresses أيا كان شكلها المعماري ويمكن أن تكون بالشكل الموصوف عبارة عن بناء يسند الحائط من الخارج، يبدو بارزًا بروزًا كثيرًا من أسفل ويستدق البناء كلما ارتفع حتى نهاية بناء الدعامة فتبدو بهذه الهيئة.
ومن المهم الإشارة هنا إلى أن السياق الذي ذكره الفرسطائي يشير إلى أن بناء روافد السور يمكن أن يكون ضمن أصل بنائه الأول. بمعنى أن السور الإنشائي الأصلي يتضمن إنشاء روافد، وهذا الأسلوب
(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 6، ص 190، المطرزي: المغرب، ص 338.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 177.
(3) الفرسطائي: القسمة هامش 4، ص 177.