المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
الإنشائي قديم في العمارة الإسلامية وقد أشارت الروايات إلى وجوده في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (13) - 23 هـ / 634 - 644 م) الذي منع أبو سفيان من إنشاء الدعامات الساندة لحوائط داره ممتدة في عرض الطريق (1)، واستمر إنشاء الدعامات الساندة في العمارة الإسلامية مثل ما نراه في القصور الأموية، وجامع سامراء وقصر الأخيضر، وتعكس عمارة الأغالبة في بلاد الشمال الإفريقي رصدا واضحًا لاستخدام الدعامات الساندة (الروافد)، كما نلاحظ في رباط سوسة واستمر الحال في عمارة السلاجقة آسيا الصغرى التي تزخر بنماذج مهمة منها في المساجد والمدارس،
في
وقد
وفي العمارة الملوكية نرى أمثلة واضحة لها في جامع السلطان بيبرس. استخدمت الدعامات الساندة في عمارة تونس في عصر ابن الرامي في القرن
7 هـ / 13 م واصطلح على تسميتها بالأبراج وما زالت مستخدمة حتى الآن في العمارة التونسية وتسمى «فارسية وربما كان لهذه التسمية ما يرجح القول بأن انتشارها في العمارة الإسلامية يرجع في الغالب إلى تأثيرات إيرانية ساسانية. واستمر استخدامها في العمارة العثمانية حيث استمرت في العمارة الدينية لدعم عضادات مداخلها ودعم رقاب القباب (3).
ومن المهم الإشارة هنا إلى أن ارتفاع البناء ارتفاعًا كبيرًا يفرض أحيانًا استخدام هذه الروافد في الأصل عند وضع تخطيط وتصميم البناء، كما أن هذه المباني قد يفرض إنشاءها في مراحل لاحقة لدعم البناء. وعمارة القصور كانت تتسم بارتفاع مبانيها وهو ما يستدعي إنشاء هذه الروافد مع الإنشاء الأصلي أو في مرحلة لاحقة.
ارتفاع
(1) ابن الرامي: الإعلان،
ص
202 - 204
(2) عثمان (محمد عبد الستار أهمية الإنشاء في تأريخ العمارة الإسلامية، مجلة العصور. دار المريخ للنشر. لندن، المجلد الثامن الجزء الثاني 1990 م، ص 238.