فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

208

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

وفي سياق ما عرضت له التعريفات اللغوية من دلالات وكذلك ما عرضت له المصادر الفقهية والتاريخية من دلالات يمكن أن يكون الرف في سياق ما عرض الفرسطائي إما أنه الرف الذي يوضع عليه الطرائق في البيت (لوحة رقم 18، 25/د)، أو أنه بروز معماري في مستوى السقف يوفر امتدادًا معماريًا للبيت في فضاء الطريق وان كان السياق يرجح الدلالة الأولي باعتبار أن الرف في إطار هذا السياق كان من المعاني التي يمكن الاستغناء عنها، كما أنه ورد معطوفًا على عناصر معمارية تأتي في المقام مثل الأوتاد وغيرها.

هذا

ركية

ركا ركوة … الركوة التي للماء وفي حديث جابر: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بركوة فيها ماء، والركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء والجمع ركوات … وركا الأرض: حفرها، وركا ركوا حفر حوضا مستطيلا. والرَّكي: جنس للرّكية وهي البئر والركية البئر تحفر والجمع ركى وركايا. قال ابن سيده: «وقفينا عليها بالواو لأنه من ركوت أي حفرت» (1).

وفي إطار هذه الدلالات اللغوية يتضح أن مصطلح «ركية «يعني» البئر المحفورة وقد استخدم الكندي هذا المصطلح في أكثر من موضع ففي مسألة «قلت: فرجل بيني وبينه بئر يزجر منها أرضا فعمد شريكي إلى الركي فبناها بالآجر والصاروج وأصلها بلا علمي ولا رأيي ثم قال لي بعد ذلك: عليك حصتك مما غرمت فأعطينه قلت له والبئر كان يكفيني من غير ذلك، قال: ليس ذلك والغرم عليه خاصة لأنه هو الذي غرم ألا أن يكون

(1) ابن منظور لسان العرب، ج 6 ص، ابن العربي: البئر، ص 58.