فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

حرف الراء

209

البئر لم تصلح إلا بذلك وأما أن كانت تكتفي بغير ذلك أو بدون ذلك فليس له بشيء إذا عمل بغير رأيك» (1).

وهذا الحكم يشير معماريًا أن الركية (البئر) يمكن أن تكون غير مطوية ويمكن أن تطوى بالآجر والصاروج. كما يشير الحكم إلى حل ما ينشأ من نوازل تتعلق بالإصلاحات المعمارية فيها.

ومن النوازل التي عرض لها الكندي ما يحدث من أن تنشأ ركايا قريبة من فلج فإذا ما زجرت تؤثر على ماء الفلج وفي إطار مثل هذه النوازل كان إنشاء حريم للفلج ليمنع هذا التأثير (2).

رم

رمم ورمام وأرمام بال … رم العظم بلي (3)، والرم في المصطلح الفقهي الإباضي هو: «أرض غير مملوكة لأحد، تكون بين العمران لا تستعمل لشيء، أو كانت تستعمل ثم هجرت».

وللرم

وينتقل الرم من الأسلاف إلى الأخلاف ما لم يجتمع أهله على نقضه. أحكامه الخاصة عند المشارقة منها أنه لا يباع ولا يشتري، إلا إن بيع بعضه في مصالح بعض ولا هبة في الرم إن وهبه أهله كلهم لله وليس فيهم يتيم ولا طفل ولا غائب.

ويُرجح في استعمال الرم ما اعتاد أهله، فلا يقاس بعض الرموم على بعض، ولكل عادته فيها من بيع وطناء أو قعادة أو منحة أو عمل أو استعمال،

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 5.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص

10، 11، الكندي: المصنف، ج 17، ص 15. (3) ابن منظور لسان العرب، ج 6، ص 230، المطرزي: المغرب، ج 2، ص 348.