فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

حرف الراء

213

فلا نرى شيئًا من الأذى. فقال: الأرض تبلع ما يخرج من الأنبياء من الأذى فلا يرى منه شيئًا» «فأشعر صنيع يحيى أن المراد من المخرج موضع الكنيف … ). والمستراح ورد في الوثائق المملوكية بمعنى بيت الخلاء الذي يقضي فيه الإنسان حاجته (2)، وما زال يطلق عليه في ريف مصر «بيت الراحة».

وقد ذكر الفرسطائي مصطلح المستراح في حديثه عن ما ينشأ بجانب جدار الجار فيضره فذكر أنه يمنع من يجعل فيه (الجدار) الأوتاد أو يجعل فيه الخشب أو يتخذ فيه مستراحا» (3).

وفي موضع آخر ذكر «أن الحائط الذي كان بين الشريك وشريكه ولكل واحد منهما منافع ذلك الحائط من الدرج والأوتاد والخشب المنصوبة عليه أو الكوات أو المستراح فانهدم وبنوه ولم يجعل فيه من هذه المعاني أن يردها أو وارثه فله ذلك» (4)، ويشير هذان الحكمان إلى أن مجاورة المستراح لجدار الجار كانت تتطلب معالجة خاصة لما تسببه الرطوبة من ضرر بالجدار. وإذا كان بسبب ذلك المستراح أو غيره من المنافع كالتنور أو الدرج في ضرر الجار فإنه يمنعه).

(1) السمهودي (علي بن عبد الله الحسني): وفاء الوفا بأخيار دار المصطفى، دار إحياء التراث.

بيروت، مجلد 1، ص 250.

(2) وثيقة وقف الجمالي يوسف 16/ 105، دار الوثائق القومية 849 هـ، وثيقة وقف قايتباي 906 أوقاف، وثيقة وقف الغوري 882 أوقاف.

199

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 9 (4) الفرسطائي: القسمة، ص 200.

(5) الفرسطائي: القسمة، ص 201.