المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢212
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
ومن لا ثقة له أو بقول ثقات. فالذي كان عندي في هذا أنه إن قال فيه الثقات وعرفوا الناس مواضع مائهم قبل قولهم وأخذ كل إنسان ماءه في موضعه، وإن لم يستبن أصلا وهو راغد فعندي أنه يجتمع ثقاتهم وأجله أهل الفلج ويقيموا للغائب وكيلًا نسخة وكلاء يعرفوا مواضع سهامهم ويقسموا الماء ويردونه على ما كان أولا (1).
))
وهذا الحكم ينم سياقه عن وجود أفلاج قديمة تمر في أرض الرم وكانت هذه الأفلاج ما زالت قائمة حية تستخدم ونظم هذا الحكم وغيره كيفية تقسيم مائها إذا ما تعرضت للكسر. وقد تكررت الإشارة إلى هذه النوعية من الأفلاج التي بالرموم في إطار ما عرض الفقهاء من نوازل تتعلق بقسمة الماء. واعتبرت الأحكام طبيعة الفلج إن كان في الرم حيث إن هذه الطبيعة تستقيم وأحكام معينة ربما تختلف عن طبيعة غيره من الأفلاج).
كذلك عرضت الأحكام لما يمكن عمله من عمليات «حفر» تصلح الفلج في الرموم وأجازت الأحكام ذلك (3)، وهو ما يعني أن أفلاج الرموم كان الحرص على أن تبقى في أداء وظيفتها مثلها مثل غيرها من الأفلاج لصالح العمران.
مستراح
المستراح: المخرج)، وقد ذكر السمهودي رواية في حديثه عن بيت فاطمة بنت رسول الله المجاور لبيت السيدة عائشة ا فيذكر أسند يحيى عقب ذلك حديث عائشة قلت يا رسول الله ندخل كنيفك
18،18
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص، (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 28، 83. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 105. (4) ابن منظور لسان العرب مجلد 6،
ص 258.