المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧حرف الزاي
217
مسمى بالمصدر، وجمعه زروع … والمزارعة: مفاعلة من الزراعة» (1) ويقول ابن منظور: زرع الحب ويزرعه زرعًا وزراعة بذره، والاسم الزرع وقد غلب على البر والشعير وجمعه زروع، وقيل: الزرع وبات كل شيء يحرث، وقيل: الزرع: طرح البذر … والزريعة ما بذر من الحب.
وقد استخدم الفرسطائي بعض هذه الاشتقاقات فاستخدم لفظ زروع)، واستخدم لفظ الزريعة (3)، كما استخدم لفظ مزرعة وهذه الدلالات كلها تصب في أن المزرعة كما قصد الفرسطائي الموضع من الأرض الذي يزرع بالحرث، ويكون نباته من البذور، وقد ميز بين ذلك وبين أنماط أخرى من العمران الزراعي كإنشاء الجنان والبساتين التي تكون بالغرس والشجر أيا كان نوعه.
زق
6
الزق: هو الذي ينقل فيه (4)، زق تصحيف سقاء قربة صغيرة للشراب وهو بفتح الزاي)، وقد استخدم الفرسطائي مصطلح زق في إطار عرضه لأحكام ماء المطر، فقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الناس مشتركون في ثلاثة: في الماء والنار والحطب»، وقيل: «الماء والكلأ والحطب واشتراكهم فيها في المنافع دون الملك، وماء المطر لا يدخل في ملك أحد إلا من قبضه في أوعيته مثل الزقاق والقلل وأشباهها من الأوعية … »)، ومصطلح زق في إطار
هذه الدلالة يتوافق تمامًا والدلالة التي أشار إليها التفسير اللغوي.
(1) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 363.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 198.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 86.
(4) ابن منظور: لسان العرب، ج 7، ص 42.
(5) دوزي: تكملة المعاجم العربية، ج 5، ص 338. (6) الفرسطائي: القسمة، ص 238.