فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

حرف الزاي

219

زنقة

الزنقة: ميل في جدار في سكة أو عرقوب دار، وفي حديث عثمان: «من يشتري هذه الزنقة فيضيفها في المسجد)، والعامة تقول زنق الرجل أي ضايقه جدا، والزنقة عند العامة أشد ضيقًا … ويقال في أفريقية زنقة وجمعها عند بوشر زناق وزنق سكة ضيقة، طريق ضيق (2)، ويقال: إن اللفظ أصله بربري (3).

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح زنقة في أكثر من موضع ويقصد به الدلالة التي تعني الطريق الضيقة، وقد ذكرها في إطار تنظيم علاقة الزنقة بما يطل عليها من دور أو منشآت، فقد ذكر أنه: «إن انهدمت ثلمة من دار أحدهم إلى هذه الزنقة فأراد أن يتخذها بابًا لداره فمنعه أصحابه، قال: إن عرفوا أن يدخل ويخرج منها حتى يثبت له ذلك فلا يمنعونه وإن لم يثبت فإنهم يمنعونه)، كذلك نظمت الأحكام إعادة بناء الدور المطلة على الزنقة)، حتى لا تخرب ونظمت أيضًا فتح الأبواب عليها فقد ورد أن «من أراد أن يحدث بابًا آخر لداره فيدخل ويخرج من الزنقة أو يدخل من الزنقة فيخرج من الباب قال: فإن كان إنما يقصد في ذلك الدخول إلى داره فلا يمنع من ذلك، واما إن كان يريد أن يتخذ من ذلك طريقا إلى الزنقة فإنه

يمنع من ذلك (6).

(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 7،

60

ص

(2) دوزي تكملة المعاجم، ج 5، ص 370، هامش 875.

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 146.

(4) الفرسطائي: القسمة، ص 147.

(5) الفرسطائي: القسمة، ص 148. (6) الفرسطائي: القسمة، ص 148.