فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

220

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

ويلاحظ شيوع استخدام مصطلح زنقة في بلاد الشمال الأفريقي وانتقل هذا المصطلح إلى مدينة الإسكندرية من بلاد المغرب العربي حيث ما زال هذا المصطلح يطلق على موضع تجاري بالمدينة بحي المنشية يسمى «زنقة الستات لضيق طرقه بصورة واضحة (1).

وقد استخدمت المصادر المغربية بصفة عامة هذا المصطلح ومنها المصادر الفقهية سواء الإباضية أو المالكية فقد استخدم هذا المصطلح ابن الرامي في كتابه الإعلان بأحكام البنيان لكن يلاحظ أن ابن الرامي يحدد سمات الزنقة بأنها طريق ضيق جدا غير نافذ (2)، لكن هذا المصطلح يطلق أيضا على ما هو نافذ أو غير نافذ من الطرق الضيقة جدا.

ومن المهم أن الإشارة إلى أن سياق أحكام الفرسطائي لا يوضح مباشرة ة الدلالة التي أشار إليها ابن الرامي من أن الزنقة طريق ضيق غير نافذ ولكن يمكن أن نستشف ذلك من قوله: «قلت: فهذه السكة إذا كانت كلها لرجل واحد إلا دار واحدة أو بيتًا واحدًا لرجل آخر كان على باب الزنقة أو كان في آخرها إن كان يمنع بعضهم بعضا، قال: نعم هذا على جواب ما قبلها» (3).

ويستشف من سياق الحكم السابق ان للزنقة «باب» وهو أمر أشار إليه ابن الرامي أيضا، والأبواب أو الدروب التي تنشأ على «فم الزنقة».

370،330،213،189

(1) عثمان: الإعلان، ص 186.

ص.

(2) ابن الرامي: الإعلان، (3) الفرسطائي: القسمة، ص 146. (4) ابن الرامي: الإعلان، ص 189.