فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

238

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

أي مدى عالج الحكم هذا الضيق ورتب المرور فيها لفئات المارة حالهم أثناء السير إن كانوا يحملون أشياء أم لا، وحسب منازلهم الاجتماعية أيضا.

واستخدم الفرسطائي مصطلح «السكك» في دلالة أخرى أشارت إليها المعاجم اللغوية وتعني حديدة «المحراث الذي تحرث به الأرض. فقد ورد في سياق حديث عن حرث الأرض أنه إن أمره أن يحرث أرضه عليه ألا يحرثها إلا بدواب معلومة بما شاء من السكك وثم يحرثها إن اشترط عليه ألا يحرثها إلا بدواب معلومة أو أدوات معلومة أو رجل معلوم فلا يحرثها بغير ما اشترط» (1).

ومصطلح السكة جمعها السكك بدلالة حديدة المحراث ورد في المصادر اللغوية حيث ذكر ابن منظور سكة: المحراث حديدة الفدان وفي

هذا

حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما دخلت السكة دار قوم إلا ذلوا». والسكة في الحديث الحديدة التي يحرث بها الأرض وهي السن واللؤمة، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «انها لا تدخل دار قوم إلا ذلوا كراهية اشتغال المهاجرين والمسلمين عن مجاهدة العدو بالزراعة والخفض، وإنهم إن فعلوا ذلك طولبوا بما يلزمهم من مال الفيء فيلقون عننا من عمال الخراج وذلا من

الإلزامات … والسكة والسنة المأن الذي يحرث به الأرض» (2). (لوحة 19).

وما زال هذا المصطلح في مصر يطلق على حديدة المحراث» كما يطلق على الشق الذي يحدثه المحراث من الطبقة العليا من الأرض أثناء الحرث

فيقال لهذا الشق الضيق «سكة».

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 351. (2) ابن منظور: لسان العرب، ج 6، ص 218.