المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢242
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
ما يشير إلى هذا التداخل حتى إن دوزي ذكر أن السلم هو الدرج، وهذا التداخل في الدلالة اللغوية يتبعها أيضًا تداخل في الاستخدام للدرج والسلم بدلالة واحدة في بعض البلاد.
ومن المهم الإشارة إلى تعريف المطرزي الذي يتجه إلى بعد فقهي مهم حيث يذكر أن «السلم لا يدخل في البيع من غير ذكر سواء كان من خشب أو من مدر» وهو ما يعني أن السلم هنا من منافع البيت وعدم إدخالها تعني أنه يأخذ حكم وحدات الاثاث غير الثابتة في الدار أو المنشأة والتي إذا بيعت الدار أو المنشأة يشترط أن تذكر في البيع باعتبار حالها كذلك، أي باعتبار أنه ليست عناصر أساسية ثابتة في المبني كالباب أو الشباك الخشبي غير المركب في المبنى.
مبني
وفي هذا ما يشير إلى أن السلم يمكن أن يكون السلم الخشبي النقال المكون من قائمين وعوارض خشبية وينقل من موضع إلى موضع للصعود عليه. لكن المطرزي عندما تحدث عن السلم ذكر أنه يمكن أن يكون من خشب أو «مدر» وكلمة مدر يعني أنه بالطين والبناء يعني أنه سلم ثابت مثله في هذا إلى مثل الدرج الذي ينشأ مرتكزا على حوائط المنشأة الملاصقة له. ولما كان الدرج يمكن أن يكون مرتكزا وملاصقًا لجدار الجار وكان إنشاؤه في إطار موافقته على إنشائه على هذا النحو فإن بيعه مع الدار هذه الحالة لا بد أن يكون في إطار معين يشترط ذكره في وثيقة البيع حتى لا تحدث أي مشكلات بشأن وضعه سواء كان مملوكًا أو هبة من الجار أو بإذنه (2).
في
(1) دوزي: تكملة المعاجم، ج 5، ص 132.
(2) للاستزادة راجع مصطلح درج.