فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

244

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

المسائل المتعلقة بأرض المشاع وما يجري بها من أنشطة زراعية تتطلب استغلالها بمعرفة من يحق لهم (1) الاستفادة منها وكلها تشير إلى أن لفظ سهم يعني «نصيب» كما ورد في الجذر اللغوي للكلمة والتي سبقت الإشارة إليه.

وكان للتقسيم وفق نظام الأسهم عند الفرسطائي قواعده حيث أن تحديد عدد الأسهم كان يتم في إطار أقل الشركاء سهما، وهذا التصور الحسابي لتقسيم الأسهم يختلف عن الطريقة التقليدية التي وردت الإشارة إليها في المصادر والوثائق، والتي ما زالت قائمة حتى الآن وهو تقسيم الأرض إلى أربعة وعشرين قسمًا «قيراطا وكل قيراط يقسم إلى أربعة وعشرين سهما (2).

ويحدد النظام الذي طرحه الفرسطائي السهم كقيمة، بقيمة أقل الشركاء نصيبا، وهذا النظام الحسابي لا يلجئ إلى تقسيم السهم كنصيب لأنه يعتبر الوحدة القياسية الأدنى، وهكذا يكون سقف الحد الأقصى محكوما بهذا الحد الأدنى دون اللجوء إلى تجزئة السهم التي تحدث في النظام التقليدي الذي سبقت الإشارة إليه (3).

أهله

وقد استخدم الكندي في مصنفه أيضًا مصطلح السهام في إطار أساليب تقسيم الماء فذكر في مسألة: وعن فلج أتي عليه المحل سنين والتبس على فلم يعرف كل واحد منهم موضع ماءه، ثم أخرجوه قلت: كيف الحيلة منهم حيث يصير كل واحد منهم إلى مائه وفيه للغائب واليتيم؟ قلت: إن اجتمع من حضر من أرباب البلد فطرحوا السهام على هذا الفلج حتى يعرف

(1) الفرسطائي: |: القسمة ص،

498 - 499، 0508

(2) أوضح مثال لهذا النظام هو المتبع في السواقي التي ترفع الماء من الترع إلى الأرض

الزراعية في مصر.

(3) للاستزادة راجع: عثمان فقه العمران مجلد 1، ص 91 - 94.