فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

حرف السين

245

كل واحد موضع مائه هل يسعهم ذلك إلا أن يقام لليتيم والغائب وكلاء؟ قلت: وكيف يجوز لهم أن يفعلوا حتى يصير كل واحد منهم إلى مائه من هذا الفلج وقد اعتسر والتبس أدركت فيه كان ذلك إلى جباة الفلج ويطرحون السهم على الخبائر المعروفة لأن هذا ليس يقسم فيقام للغائب واليتيم وكلاء وإنما هو إصلاح لجمع الجميع من هذا الفلج فلذلك عندي إلى الجباة من الاثنين فصاعدا عند من حضر من أهل الفلج، وقيل: يقام لهم وكلاء، فإن عرفه الثقاة قيل قولهم وإن كان له سنة معروفة في سبق الماء عند الرفع وعند الخروج من الالتباس فهو عندي على سنته التي أدركت ويبدأ من كان يبدأ ثم الذي يليه حتى يأتي ما كانت عليه العادة تأتي عليه من ذلك حتى أن ذلك باطل من الأصل). وفي إطار ما سبق يتضح استخدام مصطلح «السهام» بمعنى الأنصبة.

يعلم

سور

السور: حائط المدينة مذكر. وقول جرير يهجو ابن جُرموز:

لما أتى خبر الزبير تواضعت سور المدينة والجبال الخشَعُ فإنه أتت السور لأنه بعض المدينة فكأنه قال: «تواضعت المدينة … وشرت الحائط سورًا وتسورته إذا علوته وتسور الحائط: تسلق والجمع أسوار، والسور عند العرب حائط المدينة، وهو أشرف الحيطان» (2).

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح «سور» في إطار حديثه عن أحكام عمارة القصر ومنها الأحكام التي تتعلق بكيفية المشاركة في بنائه، وذكر في

(1) الكندي: المصنف، ج 17، ص 17 – 18.

(2) ابن منظور، لسان العرب، ج،6، ص 299، المطرزي المغرب، ج 1، ص 221.