المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧حرف الشين
257
ويكون الماء بالقسمة، وأن لم يكن مخرجها واحدا وكان بيهما أكثر من ثلثمائة ذراع فجائز لأصحاب الأعلى والأسفل شحب فلجهم وليس لأصحاب الأسفل منعهم حتى يعلم يقينًا أن يجذب ماء ذلك الأسفل بالبينة العادلة، وإن كان بينهما أقل من ثلثمائة ذراع فقد اختلف الفقهاء في ذلك فمنهم من قال: لم يجز لهم فعلا يضر بفلج جيرانهم من شحب الفلج وقد أجاز ذلك أخرون والله أعلم).
وقد ارتبطت أيضًا عملية الشحب بتنظيم توفير مساحة لناتج الشحب على جانبي الساقية فقد ورد في مسألة: أن الساقية الجائز وغير الجائز إذا كانت في أرض رجل جاز له أن يفسل على الوجهين حيث لا يضر بالماء، ويترك الشحب قدر ما يجزيه وإنما لأصحاب الماء جري ماؤهم لا غير ذلك). ويشير هذا الحكم إلى تنظيم استغلال جوانب الساقية، سواء بالفسل على جانبيها أو وضع ناتج الشحب.
وقد نظمت الأحكام أيضًا عملية الشحب ومن يتولاه من الشركاء ودور الجباة في ذلك (3)، ومن طريف ما يذكر أنه كان ينادى أحيانًا على أهل القرية بالتوجيه إلى عملية شحب الفلج فقد ورد في مسألة: «وقيل إذا نادى المنادي بشحب الفلج في القرية وأشعروا بذلك تخلف فقد قامت عليه الحجة بالنداء إذا كان ذلك يتعارف عليه، لأن ليس على الجباة ولا على من يقوم بأمر الناس أن يصل الناس إلى منازلهم ويحتج
عليهم في مثل ذلك» (4).
12،11
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 31. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 37. (4) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 105.
1.0
من
عن
ذلك