فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

258

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

كما نظمت الأحكام عمل الأجراء في شحب الساقية أو الفلج، وكذلك نظمت سبل مشاركة أصحاب الفلج في شحب الفلج سواء كان أصلًا أو

في الرموم (1).

شارع:

شرع الشارع: الطريق الأعظم الذي يشرع فيه الناس عامة وهو على هذا المعنى ذو شرع من الخلق يشرعون فيه، ودور شارعة: إذا كانت أبوابها شارعة في الطريق. وقال ابن دريد دور شوارع على نهج واحد، وشرع المنزل إذا كان على طريق نافذ» (2).

وقد ورد مصطلح شارع في المصادر الفقهية الإباضية بذات الدلالة التي تعني أنه الطريق الرئيس أو الأعظم أو أكثر الطرق اتساعا ويكون نافذا، وقد استخدم الفرسطائي هذا المصطلح في مواضع عدة في سياق أحكامه المتعلقة بشبكة الطرق في المستقر السكني فقد ذكر في باب طرق الدور «أن الأزقة على ثلاثة أوجه: منها الشارع الذي يسلكه العامة، ومنها السكة النافذة تكون

لقوم مخصوصين، ومنها سكة غير نافذة تكون للعامة وتكون للخواص (3).

ثم عرض بابًا خاصًا لأحكام زقاق الشارع وقال: زقاق الشارع على وجهين منه ما يكون الناس كلهم فيه سواء أهل المنزل ولا من غيرهم من من جميع الناس ومن أحدث فيه مضرة فإن ما استمسك به من الناس يدرك نزعه من قريب أو بعيد سواء أكان

سائر الناس ولا

جميع

أحد منه يمنع

هذا الشارع حكمه في المنزل أو خارجًا عنه، أو الشارع الذي هو لعامة أهل

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 106.

(2) ابن منظور لسان العرب، ج 8، ص 60، المطرزي: المغرب، ج 1، ص 439.

(3) الفرسطائي: القسمة، ص

143