المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨268
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
إلى أصحاب المائة أربعين درهما مع الستين الأولى فتمت له وصية مائة درهم ودفع إلى صاحب الخمسين عشرون درهما مع الثلاثين الأولى فتمت له خمسون درهما، ودفع صاحب الثلاثين اثني عشر درهما مع الثمانية عشر الأولى فتمت له وصيته ثلاثون درهما ودفع إلى صاحب العشرين ثمانية دراهم تمت عشرون درهما فجميع ما ردناهم ثمانين درهما ويبقى عشرون در هما ترد للورثة).
وقد استخدم الفرسطائي مصطلح «مصابيح» بدلالة أخرى ففي إطار حديثه عن قسمة الأرض المشاع للحرث ذكر أن منهم من يقول: تقسم «على السكك، وقيل: على المصابيح إذا كانت القسمة على هذا المعنى فمن وقعت قرعته على شيء أخذه» (2) وهناك من قال: «قوله على السكك وقيل: على المصابيح المراد والله أعلم أن تقسم على عدد السكك بمعنى الطرق فيشترك أهل السكة الواحدة، وقوله: «على المصابيح أنها تقسم على عدد الدور لأن المصباح كناية عن الدار الواحدة، فلا يلتفت إلى عدد سكان البيت الواحد قلّوا أو كثروا وإنما تقسم على عدد البيوت ليتأمل» (3) وفي إطار هذا السياق من المهم الإشارة إلى أن مصطلح «مصابيح» يطلق في العمارة التقليدية في منطقة نجد على المنطقة التي تتوسط سطح الدار بين الغرف التي تعلو باحتها)، وفي إطار هذه الدلالة لمصطلح المصابيح النجدي يمكن قبول ما ورد من أن المصابيح كناية عن الدور.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 53 - 54.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص
17 - 10
(3) الفرسطائي:: القسمة، ص 86، هامش 1.
(4) عثمان محمد عبد الستار) عمارة سدوس التقليدية دراسة أثرية معمارية دراسة حالة دار الوفاء للنشر والطباعة الإسكندرية، 1999 م، ص 279.