فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

حرف الصاد

267

من أملاك ينفق ريعها على نفقات المصباح الذي يوقد لإنارة الطريق وهو من وجوه الأجر المعروفة)، ويمكن أن يكون الموقوف ليس فقط إنارة مصابيح الطرق ولكن لإنارة مصابيح المسجد حيث كانت توقف الأوقاف لهذا الغرض، وإسراج المسجد ليس من عمارته ولكن لصالح العمار، وربما يكون ذلك سببًا في تمييز بين ما يوقف للمصابيح أو لعمارة المسجد، أو للمقبرة.

من

واستخدمت المصادر الفقهية العُمانية مصطلح «مصباح» بالدلالة التي تعني الإنارة فقد ذكر الكندي عن رجل أوصى لرجل بمائة درهما وأوصى لآخر بخمسين درهما، وأوصى لآخر بثلاثين درهمًا وأوصى لآخر بعشرين درهما وأوصى أن يصبح في مسجد معروف قد سماه ماله مصباحًا دائمًا ولم يسم هذا الموصي للمصباح شيئًا معروفًا كيف الحكم في ذلك؟ قال: ينظر إلى ثلث مال الموصي فيضرب فيه لأهل الوصايا أو يضرب للمصباح بثلث مال الموصي فيوقف عليه، فإذا انهدم المسجد وذهب رجع على الذي أوقف عليه مصباحه، فأوفى أهل الوصايا وصاياهم وردوا البقية على الورثة قلت: فسر لي ذلك. قال: فقال: إذا أوصى كما وصفت فينظر إلى ثلث ماله فوجد ثلثمائة درهم فعلمنا أن قد أوصى للمصباح ثلثمائة درهم والوصايا الأخرى مائتان فذلك خمسمائة درهم فيوقف للمصباح ثلاثة أخماس والثلث وثمانين درهما، ويعطى صاحب المائة درهم درهما ويعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أعشار خمس الثلثمائة ثمانية عشر درهما ويعطى صاحب العشرين خمس خمس الثلثمائة اثنا عشر قيمة الثلثمائة فإن أصبح للمسجد بثمانين درهم ثم انهدم المسجد وذهب ولم يبق منه شيئًا وذهب ذهابًا لا يمكن أن يعود بناؤه نظر إلى هذه المائة فدفع منها

مائة

(1) الفرسطائي: القسمة، هامش 1، ص 378.

خمس

الثلثمائة

وهم

ثلاثين